ابن هشام الأنصاري

53

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

والثالث : ما تحصل به الفائدة ، سواء كان لفظا ، أو خطّا ، أو إشارة ، أو ما نطق به لسان الحال ، والدليل على ذلك في الخط قول العرب : « القلم أحد اللّسانين » وتسميتهم ما بين دفّتي المصحف « كلام اللّه » « 1 » ، والدليل عليه في الإشارة قوله تعالى : آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً [ آل عمران ، 41 ] ، فاستثنى الرمز من الكلام ، والأصل في الاستثناء الاتّصال ، وأما قوله : 10 - أشارت بطرف العين خيفة أهلها * إشارة محزون ولم تتكلّم

--> ( 1 ) ويطلق « كلام اللّه » على ما ننطق به أيضا ، ومن ذلك قول اللّه تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [ سورة التوبة ، 6 ] .